مارتن هايدغر و مسألة التقنية ذ. يونس عينان




من إعداد: ذ. يونس عينان
أستاذ مادة الفلسفة بالثانوي التأهيلي
يحاور هايدغر عصره محاورة نقدية إلى أمهات مشكلاته, فمن خصائص هذا العصر أنه عرف اكتمال الميتافيزيقا اكتمالا نهائيا في ظل هيمنة خطاب تقني تحكمه نزعة عقلانية تتمركز حول ذاتها,و تسعى إلى تسخير التقنية لفرض رؤية تدميرية كانت الخطر الأعظم على العالم.
فماهي المخلفات التي تركتها التقنية على الطبيعة وعلى الإنسانية حسب هايدغر؟ و ماهو السبيل لإستعادة سؤال الوجود في ظل معرفة ماهية التقنية؟ وهل كان للفيزياء دور فعال في تهميش طرح سؤال ماهية التقنية؟ وهل اقترب العقل التقني من لحظة الإنفجار الأعظم كما أسماه هايدغر؟ وهل تشكل التقنية تهديدا فعلي لمصير الإنسان؟
بلغ هايدغر بخلاف مع غيره من الفلاسفة في تحويل عصره إلى مجموعة من الإستشكالات بالغة الأهمية, كانت مهمة الفلسفة أن تقوض الثوابت الميتافيزيقية وتزعزع سلطة العقلانية الحديثة بكل أبعادها ومستوياتها.
تمظهرت الأزمة الحديثة في هيمنة الخطاب التقني, حيث إعتبرها هايدغر آخر وجه من وجوه الميتافيزيقا قبل نهايتها, فمارست بذلك التقنية الحديثة سلطة ميتافيزيقية على الوجود الإنساني, إذ أصبح الفيلسوف في عصر التقنية الحديثة مسكنا بهاجس القلق على مصير العالم, وتحولت الأرض إلى موضوع استنزاف و استفراغ لمقدوراتها دون وعي بأهمية الحفاظ على الضمانات التي تحميها من الدمار.
يُبقي هايدغر مسألة مجاوزة الميتافيزيقا أمرا ضروريا لإستعادة حقيقة الوجود, فالعقل الحديث حسب هايدغر سقط في نمط من التفكير العلمي الرياضي, تجد العقلنة شكلها الخالص في صياغة الرياضية للواقع التي عجلت بتوحيده مسهلة بذلك عملية إخضاعه لديكتاتورية الإرادة, يطالب هايدغر دائما بالإنفصال عن هذا العقل لأنه العدو اللدود للفكر.
يطرح هايدجر إشكال يتعلق: ما علاقة ماهية التقنية بالإنكشاف؟ فهي تلتقي معه في كل شيء لأن كل انتاج يجد أساسه في الإنكشاف, غير أن هذا الأخير تتجمع فيه الأنماط الأربعة:
1.العلة المادية: مثلا المادة التي نصنع بها كأسا من الفضة.
2.العلة الصورية: الشكل الذي تدخل فيه المادة.
3.العلة الغائية:مثلا الغاية التي بها يتحدد كل من مادة وشكل الكأس التي نحن بحاجة إليه.
4.العلة الفاعلة: أي تلك التي تصنع النتيجة أي الكأس الواقعية المكتملة.
ويحكمها في مجال الإنكشاف تدخل الغايات والوسائل الأداتية أيضا, وهذه تعتبر البعد الأساسي للتقنية, فإذا تساءلنا عن التقنية المفهومة كوسيلة عندئذ نصل مباشرة إلى الإنكشاف وفيه تكمن كل عملية صنع. هكذا فإن التقنية ليست وسيلة فحسب بل هي نمط من الإنكشاف, وهكذا سينفتح لنا بالنسبة لماهية التقنية مجال الإنكشاف أي مجال الحقيقة.
هذا يدفعنا بحدة للتساؤل على ماذا تعني إذن كلمة "تقنية" فهي أكثر أهمية إلى حدود فترة أفلاطون إذ كانت كلمة "تقنية" مرتبطة دائما بالكلمة "أبيستينون" وهي تعني العلم أو المعرفة تعني القدرة على الإهتداء في شيء ما, والتعرف إليه فهي اسم للمعرفة بالمعنى الأوسع:تقدم المعرفة انفتاحات وبما هي كذلك فهي انكشاف.
الإنكشاف الذي يسود التقنية الحديثة حسب هايدغر لا يتجلى في انتاج بمعنى انتاج شعري, بل الإنكشاف الذي يسود التقنية الحديثة هو عبارة عن تحريض عن طريقة تكون الطبيعة منظورة إلى تقديم طاقة يمكن من حيث كذلك أن تستخرج وتتراكم.
يقول هايدغر بهذا الصدد: "إن الإنكشاف الذي يحكم التقنية الحديثة يتخذ سمة مناداة أي استفزاز وتحريض, لقد حدثت هذه المناداة عندما تحررت الطاقة المختفية في الطبيعة, وما تم الحصول عليه بهذا الشكل ثم تحويله, وما تم تحويله تمت مراكمته واختزانه, وما تمت مراكمته تم توزيعه وما تم توزيعه تم خفضه واستهلاكه من جديد".(1)
إن الأفعال "حصل وحول و راكم و وزع و خفض.... هي أنماط للإنكشاف, إن هذا الإنكشاف يكشف لذاته طرقه الخاصة الملتوية بكيفيات متعددة وهو يكشفها من حيث أنه يوجهها و يتحكم فيها.
ومع ذلك فإن إنسان عصر التقنية يظل مدعو إلى الكشف بالطبيعة أولا من حيث أنها احتياطي لمستودع الطاقة, وبصورة مقابلة فإن السلوك "المسخر" للإنسان يتجلى أولا في ظهور علم الطبيعة  الدقيق.
قامت التقنية الحديثة على علم الطبيعة, وعلى الرياضيات التي شكلت منظومة تسعى إلى مضاعفة الإنتاج و المردودية. يقف هايدغر على العلاقة التقنية بالعلم وعند الأخطار المدمرة للإستعمالات الخاطئة للتقنية, لم تبحث العلوم الحديثة في ماهية التقنية وفي نقد نواقصها, مايهم العلم هو الإنتاج و الوفرة ومعرفة التقنية وبرمجتها والإعلان عن نتائجها ومنجزاتها دون أن تحدد ماهيتها. يقول هايدغر: "إننا نعلم اليوم دون أن نعي تماما أن التقنية الحديثة تدفعنا إلى اضفاء مزيد من الكمال على أجهزتنا ومنتوجنا.(3)
تستفز التقنية الطبيعة وتحرضها على إظهار طاقتها الخفية حيث يقول هايدغر: "أن تظهر الطبيعة في تلك الطاقات أو من خلالها يعني, تحولت الطبيعة إلى موضوع, هو موضوع النشاط الإدراكي الذي يظهر الأواليات الطبيعية بوصفها قاعدة للحساب".(4)
أجبرت التقنية الطبيعة على إظهار نفسها موضوعا للعد و للحساب الدقيق, لم تكن الفيزياء علما تجريبيا فحسب, إنما مثلت بالأساس علم يجبر الطبيعة على أن تظهر نفسها كمركب قابل للحساب و التنبؤ.(5)
لم تساهم الفيزياء الحديثة في بلورة علاقة التقنية بالطبيعة بل كان موضوعها الأساسي تهيئ جوهر التقنية الحديثة.
لم يرتق ماسنته الفيزياء الحديثة إلى كشف ماهيه التقنية وبواعثها الحقيقة داخل هذا التخفي الميتافيزيقي و الإنحجاب الكلي للوجود, مازالت ماهية التقنية مختفية وستبقى كذلك مدة طويلة, لم يكن الإختراع الإلكتروني كافيا والإنفتاح الذري ليس جوهريا طالما مازلنا نجهل ماهية التقنية؟
فالتقنية وماهية التقنية ليسا نفس الشيء, عندما نبحث في ماهية الشجرة علينا أن نفهم أن الذي يحكم كل شجرة بإعتبارها شجرة, ليس هو ذاته شجرة يمكن أن نصادفها ضمن أشجار أخرى.وكذلك فإننا لن ندرك أبدا علاقتنا بماهية التقنية طالما ربطناها مع الممارسة وعلى محاولة التلاؤم معها أو الهروب منها ومهما فعلنا فسنبقى خاضعين للتقنية ومحرومين من الحرية, ومع ذلك فعندما نعتبر التقنية بمثابة شيء حيادي نكون عندئذ قد إستسلمنا لها وبأسوأ الأشكال لأن هذا التصور الذي حظي اليوم بخطوة خاصة يجعلنا متناسيين تماما لماهية التقنية.(6)
يبحث هايدغر في الأشياء متابعا التراكم الذي أفرزه النظام التقني, لقد أحاط الموجودات بالإنسان وحاصرته مردودية الإنتاج إلى درجة أنه اندمج بسهولة في العملية الإنتاجية حتى بات صورة من صور الإنتاج ومادته الأولية.(7) أصبحت حاجة الإنسان إلى الفكر أمرا ضروريا في ظل خطاب تقني ميتافيزيقي يقوم على السيطرة و التطويع, وتحت هيمنة عقلانية علمية صارمة يقودها الحساب الدقيق إلى إنشاء برمجة تقطع بين الإنسان ووجوده.
يبقى السؤال حول العصر النووي من أخطر الأسئلة التي يطرحها هايدغر (ماذا يعني القول إن عصرا من التاريخ العالمي يتميز بالطاقة النووية؟).
إن استخدام هذم الطاقة في مجال الحرب مسألة ثانوية أمام المقارنة مع خطورة هذا السؤال ذاته إذ يطرح هذا السؤال غياب القيم الروحية وسيطرة القيم المادية, فتحت إمكان سيطرة التكنولوجيات وتغيير مواقع العلاقات يتضح أن هذه المادية هي نسق تقني من أشد الأنساق خطورة ذلك أن لا شيء يخدع بسهولة أكثر من سحر هذه المرايا الخارجية التي تغلف العنف و القيود.
ليس أخلاقيا أن يتحول الإنسان إلى مادة أولية للتقنية, وليس من المعقول أن يتساوى الإنسان و الطبيعة وتتماثل الروح و المادة, فرض الخطر التقني على الإنسان نسقا معينا من الحياة لم تكن متوافقة مع طبيعة الوجود الإنساني.
يشير هايدغر إلى خطورة تبريرات العلماء لنتائج العلم المدمرة, ولطغيان النسق التقني على الحياة البشرية و الطبيعية على حد السواء.
لم يأتي عصر التقنية الغربية من فراغ, فقد سبقت هذه المرحلة تحولات علمية عظيمة في علم الفيزياء أدى إلى إحياء هذه الطاقة و استغلالها في غير موضعها الإنساني, حين تطورت العلوم مكنت الفيزياء الحديثة الغرب من السيطرة على الطبيعة وإملاء إرادته عليها و استنفد بذلك مقدراتها ومخزونها الطاقي,وأفقدت الفيزياء الحديثة بذلك فاعلية المساءلة حول مصير الوجود, وهمشت في الآن ذاته طرح سؤال ماهية التقنية بوصفه سؤال حدث قادر على مجاوزة الميتافيزيقا التقنية.
رفعت الفيزياء الحديثة تمثُلْ الموجودات إلى ممارسة فعلية حولت التفكير في ماهية التقنية إلى التفكير في التقنية, فجوهرها كما أشرت لا يتضمن الممارسة التقنية, فسقطت بذلك ماهيتها في النسيان وتأجل سؤالها بفعل الإهتمام بالموجود الأداتي, وتوجيه التقنية إلى السيطرة و إلى إرادة الهيمنة.
لا يقبل هايدغر بإستخدام التقنية ضد الوجود الإنساني وضد قيم العصر, فمهما بلغت التقنية من تطور ومهما حققت من سيطرة فإنها لم تحقق آمال الإنسان وتطلعاته, رغم إكتشاف الكواكب و تسليح الفضاء, واختراع القنبلة الذرية وكل مظاهر الهيمنة و السيطرة...
يدعو هايدغر إلى إدانة العقلانية الغربية التي تحولت بفعل التقنية إلى سلطة ميتافيزيقية وإحلال عقلانية بديلة متحررة من جنون التقنية, وذلك بتقويض بنية العقل الحسابي و الأداتي, إذ يظل هذا الإحتجاج رفضا للخطاب السياسي ولمراكز القرار.
بلغت الإنسانية في العصر الحديث في نظر هايدغر لحظة انسداد الأمل وضياع صكوك الخلاص, في عصر السيطرة النووية, واستنزاف الطاقات الطبيعية, والبحث عن كل إمكانية لإمتلاك الموجود في كليته, واختزال الواقع إلى مخزون _ يجعل الإنسان يقوم بمهمة تسخير الواقع كأساس وكمخزون _ فتتحول بذلك الهيمنة التقنية إلى رؤية ميتافيزيقية تجعل الإنسان الحديث موظفا للتقنية.
كان الأجدر تحقيق توافق بين الإنسان و الوجود لكونهما يتبادلان نقل تملكهما لبعضهما بعضا, أنهما ينتميان لبعضهما بعضا, حيث تحول الإنسان في العصور الحديثة إلى موضوع لموضوعاته, وانقطع عن استشكال وجوده انقطاعا عمق هاوية يصعب تخطيها في هيمنة فكر تمثلي _ فإن نتمثل شيئا ما معنى ذلك أن نحمله من حيث موضوع ماثل هناك على المجيء أمام ذاتك أي أن ترجعه إلى الذات التي تتمثله, فينعكس تفكيرها عليه في علاقته بها من حيث هي منطقة يصدر عنها كل قياس _.
يأمل هايدغر أن التصدي لميتافيزيقا التقنية قد يحقق مصالحة أنطولوجية تعيد الوجود إلى وضعه الطبيعي, الإنسان وحده من صنع مصيره, وحده من يتحمل الإخفاق في استذكار وجوده, والإستسلام لإرادة التقنية لدى أهملت هذه الأخيرة سؤال الوجود, وضاعفت من حجبه إلى درجة إستحالة الإنصات إلى ندائه في ظل الهيمنة وبفعل الإستفسار, وتسخير ما هو مخزون للسيطرة و للإستحواذ.
يشير هايدغر على أن ماركس لم يمنح التقنية موضعها الرسمي, وإن كان هو رائد التفكير التقني الحديث, لما حمل الرأسمالية مسؤولية الخطر و الدمار, ولم يكشف على أن سوء فهم ماهية التقنية هو الخطر الأعظم. أما إرادة الإقتدار فليست كما يدعي نيتشه مطرقة الهدم الحقيقية, وتقنية إنهاء الميتافيزيقا. لم تبلغ إرادة نيتشه تحديد ماهية التقنية, وكشف السطو المدمر للمخزون الطاقي للأرض, في حين مثلت إرادة الإقتدار وجها من وجوه الميتافيزيقا هي وجه الأكثر إكتمالا للسيطرة هي "إرادة الإرادة" أو الدرجة القصوى من التطويع و الإخضاع لا في مستوى التقنية الآلية فحسب, وإنما في مستوى أعمق من ذلك.
حلت التقنية الإعلامية و البرمجة الحاسوبية الوجه الخطير من التقنية, فهي الناطق بإسم أفكاره وإيديولوجياته, يتجسد الوجه الخطير للتقنية في الحقول الإعلامية الرقمية حيث أصبح الإنسان برنامجا رقميا يمكن رفع مردوديته حسب الحاجة, وحب البرمجة إلى درجة أن الحاسوب يصبح الناطق بإسم الإنسان, مجسدا قراراته و منافسا له حتى في خصوصياته الحميمية.
لم تعد الفلسفة قادرة على انقاذ الإنسانية من الدمار التقني ولا على حماية مصير الوجود, تحتاج الإنسانية اليوم إلى من ينقذها, يأخذ معنى الإنقاذ عند هايدغر التحرر من هيمنة نظام التقنية الحديثة والانقطاع عنها بوصفها اللحظة الأخيرة من البدء الأول للميتافيزيقا الغربية.
خضع الإنسان إلى مرجعية تقنية, تهيمن و تراقب إلى درجة أنه فقد السيطرة على الطبيعة, و على نفسه كذالك, هذا هو الخطر الأعظم إذن حين يفقد الإنسان الثوابت يضيعُ منه الحلْ.
لم تعد الفلسفة متحفزة على طرح سؤال مصير الوجود فهي كما يقول تحتضر في آخر رمق(8).
فهم الغرب التقنية فهما مطلقا دون مراعاة لطبيعة الإنسان و لقدراته على مواجهة أخطارها يماثل هايدغر بين خطر التقنية وخطر التطور الذي شهدته فيزياء, حيث يقول: "عندما تثير فكرة الخطر الذي تمثلها القنبلة الذرية, والخطر الأكبر الذي تمثله التقنية, يخطر على بالي ما يتطور اليوم تحت اسم الفيزياء الإحيائية, وهو أننا , خلال فترة غير بعيدة, سنكون قادرين على صنع الإنسان, أي قادرين على تركيبه, في جوهره العضوي نفسه كما نحتاج إليه: رجال ماهرون,أذكياء وحمقى".(9)
لا يعلن هايدغر عداءه للتقنية بل يدعو إلى استثمارها في مجال إنقاذ مصير الإنسان حيث يؤكد:   "إنني لست ضد التقنية.فأنا لم أتكلم على الإطلاق ضد التقنية, ولا ضد ما يسمى بالطابع "الشيطاني" للتقنية.ولكنني أسعى إلى فهم جوهر التقنية".(10)

*****************************

(1).مارتن هايدغر, التقنية الحقيقة الوجود, ترجمة محمد سبيلا وعبد الهادي مفتاح, المركز الثقافي العربي_الدار البيضاء_المغرب.
(2). مارتن هايدغر, التقنية الحقيقة الوجود, ترجمة محمد سبيلا وعبد الهادي مفتاح, المركز الثقافي العربي_الدار البيضاء_المغرب.
(3).مارتن هايدغر, الفن و الحقيقة, علي الحبيب الفريوي,دار الفرابي_بيروت_لبنان.
(4). مارتن هايدغر, الفن و الحقيقة, علي الحبيب الفريوي,دار الفرابي_بيروت_لبنان.
(5). مارتن هايدغر, التقنية الحقيقة الوجود, ترجمة محمد سبيلا وعبد الهادي مفتاح, المركز الثقافي العربي_الدار البيضاء_المغرب.
(6). مارتن هايدغر, التقنية الحقيقة الوجود, ترجمة محمد سبيلا وعبد الهادي مفتاح, المركز الثقافي العربي_الدار البيضاء_المغرب.
(7). مارتن هايدغر, الفن و الحقيقة, علي الحبيب الفريوي,دار الفرابي_بيروت_لبنان.
(8).مارتن هايدغر, حوار أجري معه, مجلة العرب و الفكر العالمي, خريف 1988 بيروت_لبنان.
(9).مارتن هايدغر, حوار أجري معه, مجلة العرب و الفكر العالمي, خريف 1988 بيروت_لبنان.
(10).مارتن هايدغر, حوار أجري معه, مجلة العرب و الفكر العالمي, خريف 1988 بيروت_لبنان.



0 commentaires:

إرسال تعليق